ماهي أمراض التمثيل الغذائي


ماهي أمراض التمثيل الغذائي وكيف تحدث؟

كما هو معروف ان الغذاء الذي ناكله هو عبارة عن مواد ( كربوهيدراتيه , بروتينية , دهون) ولكي يستفيد منها الجسم يجب ان تتحول الى اجزاء اصغر وأصغر وهذا التحول يحتاج الى إنزيمات وعوامل مساعدة ففي حالة نقص احد هذه الأنزيمات يودي الى تراكم المواد التي من المفترض ان تتحول الى مواد أخرى , ووجد ان تراكم هذه المواد في الجسم يؤدي الى اعراض مرضية وخلل في النمو الطبيعي للمولود و إعاقة جسدية و ذهنية كما يؤدي بعضها إلى الوفاة .

ما مدى انتشارها؟

لا شك إن أمراض التمثيل الغذائي كثيرة و متنوعة و هي متفرقة نادرة الحدوث و لكنها مجتمعة تمثل عبا صحيا لا يستهان به. واخر الاحصائيات تشير الى ان هناك  طفلا يولد مصابا بأحد أمراض التمثيل الغذائي لكل 800 - 2500 حالة ولادة. ويصل عدد امراض التمثيل الغذائي التي تم اكتشافها  الى الان اكثر  من 900 مرض.

كيف تشك في ان الطفل مصاب بإحدى امراض التمثيل الغذائي؟

امراض التمثيل الغذائي قد تصيب أي عضو أو جهاز في الإنسان مما يجعل الأغراض مختلفة, و هناك أعرض عامة تظهر على الطفل, يجب ملاحظتها :

  • الخمول و الغيبوبة.
  • نوبات من التشنج و الصرع خاصة تلك التي يصعب علاجها بأدوية الصرع.
  • فقدان احد القدرات أو المهارات التي كان يتقنها الطفل. فمثلا فقدانه للجلوس أو مسك الأشياء أو فقدان البصر و تدهور في القدرات العقلية.
  • انقطاع النّفس أو صعوبة في التنفس أو تنفس سريع و عميق.
  • الالتهابات البكتيرية أو الفيروسية بالجسم أو الدم نتيجة خلل بالمناعة.
  • ظهور رائحة غريبة من الجسم.
  • حدوث يرقان (اصفرار في لون الجلد)
  • تغير في ملامح الوجه.
  • خلل بالنمو الجسدي مثل الوزن و الطول و خلل ذهني مثل عدم تطور المولود ذهنياً مثل أقارنه
  • ارتخاء في العضلات.
  • تضخم في الكبد أو الطحال أو كليهما.
  • و جود شخص أخر مصاب بنفس المرض أو حدوث علاقة نسب بين الأبوين.

وللمعلومية إن معظم الأطفال المصابين بأمراض التمثيل الغذائي  يكونوا بصحة جيدة بعد الولادة ولا تظهر عليهم أية أعراض الا بعد مرور عدة ايام او اسابيع وربما اشهر بعد الولادة.

كيفية انتقال  أمراض التمثيل الغذائي

أمراض التمثيل الغذائي هي أمراض وراثية وفي العادة تنتقل بما يسمى بالوراثة المتنحية من الأبوين إلى أطفالهم. فهي تصيب الذّكور و الإناث على السواء. كما أن الأبوين يكونان تلقائيا حاملين (ناقلين) للمرض. نتيجة لحملهما لطفرة في احد الجينات (المورثات) .و لذلك لا ينتقل المرض من إحدى الأبوين فقط بل يجب أن ينتقل من كلاهما في أن واحد كما أن هناك نسبة احتمال تكرار المرض هي 25% في كل مرة تحمل فيها الزوجة.، كما إن احتمال عدم تكرار الإصابة هي 75%. كما يجب التنبه إلى أن بعض الأطفال السليمين سوف يكونوا حاملين للمرض كأبويهم و عليهم أن يحترزوا عند الزواج عن طريق فحص الدم قبل الزواج (وخاصة الزواج من الاقارب) لكي لا تتكرر نفس المشكلة في ذريتهم. إن الكثير من الآباء و الأمهات لا تعرف أنها حاملة للمرض إلا بعد أن يصاب احد أطفالها بأحد هذه الأمراض وقد يكون ذلك في أول الأمر صدمة و قد لا يصدقون بهذا الامر في البداية وخاصة عندما لا يكون هناك شخص اخر مصاب بهذا المرض. 

طرق التشخيص:

يتم تشخيص هذه الأمراض عن طريق تحليل لعينة من الدم  او البول .كما يمكن التشخيص عن طريق عينة من الجلد أو العضلات أو الكبد أو خلايا المشيمة ا و السائل الامينوسي للجنين خلال الحمل.

كما ان بعض الفحوصات الروتينية والبسيطة مثل فحص السكر والامونيا وقياس حموضة الدم تساعد في تشخيص الكثير من هذه الامراض

ومع تطور الطب امكن حاليا الكشف عن العديد من هذه الأمراض عن طريق جهاز قياس الطيف الكتلة المتوالي (Tandem mass spectrometry) و بواسطة ورق الفلتر .كما يمكن التشخيص عن طريق فحص الجينات لبعض هذه الأمراض.

هل يوجد علاج لهذه الأمراض:؟

العلاج يعتمد على نوع المرض, فبعض هذه الامراض يتم علاجها بترك نوع من الغذاء واعطاء غذاء خاص وبعضها يعالج جزئيا وبعضها ليس له علاج في الوقت الحاضر.

وفي السنوات الاخيرة تم اكتشاف علاجات جديدة لبعض امراض التمثيل الغذائي وذلك عن طرق تعويض الانزيم الناقص بوسطة ابر تعطى للشخص المصاب. كما ان الدراسات في مجال العلاج بالجينات (اصلاح الجين المعطوب) لازالت مستمرة في عدد من مراكز الابحاث العالمية.

ماهي طرق الوقاية ؟

اهم طرق الوقاية هي  الاكتشاف المبكر عن المرض وذلك عن طريق  فحوصات الكشف المبكر التي تم تطبيقها في الكثير من دول العالم عن طريق إجراء فحص قطرات من دم الطفل حديث الولادة (في عمر 2- 7 ايام) وبواسطته يمكن الكشف عن الكثير من هذه الأمراض. و بعدها تقديم العلاج المناسب في وقت مبكر و قبل أن تحدث المضاعفات التي لا يحمد عقباها. حيث يمكن للكثير من الاطفال المصابين ان يعيشوا حياة طبيعية أو قريبة من الطبيعي وأن يتمتعوا بصحة جسمية و عقلية سليمة ما دام الأهل حريصين على إتباع الإرشادات الطبية وخاصة التي تتعلق بالتغذية.

لذا يوصي بان تجرى هذه التحاليل على جميع المواليد بدون استثناء ولا يشترط لأجراء الكشف المبكر ان يكون هناك تاريخ سابق في العائلة يشير الى وجود هذا المرض. لان هناك بعض المواليد الذين ثبت إصابتهم بهذه الأمراض كانوا اول حالة يتم اكتشافها في العائلة.

ولابد ايضا من وجود الاستشارة الوراثية   فمن الضروري ان تتلقي الاسرة جلسة مع اخصائي الامراض الوراثية أو المرشد الوراثي وذلك لإعطاء المزيد من التفاصيل عن المرض والتكهنات المستقبلية للمرض وشرح النواحي الوراثية وطرق انتقال المرض ونسبة احتمال تكرار الاصابة وطرق الوقاية والفحص خلال الحمل

أمراض التمثيل الغذائي في اليمن:

لا توجد في اليمن أي مركز او إحصائيات خاصة بهذا المرض ولكن يتوقع ان تكون نسبة الانتشار عالية وذلك لارتفاع زواج الاقارب وعدم وجود فحوصات ما قبل الزواج والتشخيص المبكر. ومن هنا تصبح الحاجة ملحة لتوفير الاجهزة الخاصة بتشخيص هذه الامراض والكشف المبكر عنها حتى تتم معالجتها وتجنب الإعاقات الناتجة عن ذلك والتي تسبب معاناة كبيرة للأطفال المصابين وتشكل عبئا  ماديا ونفسيا على الاسرة  وضغط على الخدمات الصحية المقدمة من قبل الحكومة. كما تكمن الاهمية في نشر التوعية الصحية بهذه الامراض من خلال نشر الوعي لدى المواطنين والمقدمين للرعاية الصحية وذلك من خلال كل وسائل الاعلام بأنواعها المختلفة وايضا تأهيل الكادر الصحي المتخصص في التعامل مع هذه الامراض.  

الدكتور سالم عوض العوبثاني
اخصائي الامراض الوراثية

 

تغطية للتوعية بالمرض

تغطية للتوعية بأمراض التمثيل الغذائي على قناة اليمن الفضائية  برنامج شئون البلد

 
روابط مفيده

 من المواقع العربية والأجنبية المفيدة والمتعلقة بأمراض التمثيل الغذائي ... المزيد 

 
أنواع وأقسام المرض

تصنف و تقسم أمراض التمثيل الغذائي حسب نوع الغذاء الذي لا يمكن هضمه .....  المزيد

 
الوقاية من المرض

 هناك العديد من الطرق للوقاية من أمراض التمثيل الغذائي وأهمها ... المزيد